أحمد زكي صفوت
515
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة
فلا تدع إعلامى بما يكون بحضرتك ، مما النظر فيه للأمة صلاح ، فإنك بذلك جدير ، وهو حق واجب للّه عليك ، والسلام » . ( العقد الفريد 2 : 242 ، وتاريخ الطبري 6 : 81 ) 537 - كتاب على إلى ابن عباس وكتب علىّ إلى ابن عباس : « أما بعد : فإنه قد بلغني عنك أمر ، إن كنت فعلته فقد أسخطت ربك ، وعصيت إمامك ، وأخزيت أمانتك ، وخنت المسلمين . بلغني أنك جردت « 1 » الأرض ، فأخذت ما تحت قدميك ، وأكلت ما تحت يديك ، فارفع إلىّ حسابك ، واعلم أن حساب اللّه أعظم من حساب الناس ، والسلام » . ( العقد الفريد 2 : 242 ، ونهج البلاغة 2 : 46 ) 538 - رد ابن عباس على علىّ فكتب إليه ابن عباس : « أما بعد : فإن كل الذي بلغك باطل ، وإني لما تحت يدىّ ضابط قائم له ، وعليه حافظ ، فلا تصدّق علىّ الضّنين « 2 » ، والسلام » . ( العقد الفريد 2 : 242 ، وتاريخ الطبري 6 : 82 )
--> ( 1 ) أي قشرتها ، والمعنى : أخربتها . ( 2 ) وفي الطبري « فلا تصدق الظنون » والضنين : البخيل . وكان أبو الأسود معروفا بالبخل . ومن طريف ما يروى عنه أن رجلا قال له : « أنت واللّه ظرف لفظ ، وظرف علم ، ووعاء حلم ، غير أنك بخيل » فقال : « وما خير ظرف لا يمسك ما فيه ؟ » وسلم عليه أعرابي يوما ، فقال أبو الأسود : كلمة مقولة ، فقال له : أتأذن في الدخول ؟ قال : وراءك أوسع لك ، قال : فهل عندك شئ ؟ قال : نعم ، قال : أطعمني ، قال : عيالي أحق منك ، قال : ما رأيت ألأم منك ؟ قال : نسبت نفسك . « أمالي المرتضى 1 : 214 » وسمع أبو الأسود رجلا يقول : من يعشى الجائع ؟ فعشاه ، ثم قام الرجل ليخرج ، فقال . هيهات ! تخرج فتؤذى الناس كما آذيتني ! ووضع رجله في الأدهم حتى أصبح . « المحاسن والأضداد 1 ص 69 » .